تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
85
تبيان الصلاة
إذا كان العزم موجودا يجب الإتمام وإلّا فلا ، مثلا من عزم على الإقامة في أول طلوع الصبح الّذي ورد في محل الإقامة إذا جاء وقت الظهر - وهو وقت يتوجه التكليف بالصّلاة الرباعية - إذا كان عازما على الإقامة يجب الإتمام عليه وإلا فلا ، وهكذا إلى آخر العشرة . وإذا فرض مجيء أيّام شهر رمضان في ضمن تلك العشرة فإن بقي عزمه إلى زمان توجه هذا التكليف يجب عليه الصوم وإلا فلا ، فوجوب الإتمام يتفرع على بقاء العزم في ظرف توجه التكليف ، ففي كل ظرف من ظروف التكليف الواقع في ضمن العشرة إن كان العزم باقيا يجب الإتمام في هذا الظرف ، وفيما لم يبق هذا العزم لا يجب الإتمام عليه . [ في ذكر توالى الفاسدة للاحتمالات الأربعة ] إذا عرفت هذه الاحتمالات الأربعة ، فما نقول في المقام ؟ فنقول : إن من البعيد كون روايات الباب ناظرة إلى الاحتمال الأول ، لأنه وإن يمكن أن يقال : إن كون العزم بنفسه موضوعا لوجوب الإتمام وعدم دخالة إقامة العشرة ، يكون خلاف الظاهر ، بل الظاهر هو كون العزم أو العلم طريقا إلى الواقع . ولكن جعل إقامة عشرة أيّام شرطا لوجوب الإتمام بمجرد العزم على العشرة في أول العشرة بنحو الشرط المتأخر ، بحيث يكون الحكم بالاتمام في ما قبل اتمام العشرة مراعى باتمام العشرة ، فإن أقام يكشف عن كون الإتمام واجبا من الأوّل وإلّا فلا ، بعيد في غاية البعد ، فلا وجه لترجيح هذا الاحتمال على غيره . وأمّا الاحتمال الرابع فيبعّده أن المستفاد من الروايات هو كون العزم على إقامة عشرة أيام قاطعا ، والمراد من ذلك يحتمل أن يكون الموضوع هو عزم بإقامة العشرة بتمامها ، ويحتمل أن يكون المراد هو العزم المتعلّق بالعشرة في أول العشرة و